السيد علي الطباطبائي
182
رياض المسائل
أصابته الغسالة مرتين مع التصريح فيها بكونها غسالة البول - وسيأتي اعتبار المرتين فيه - بل اكتفى فيها باطلاق الغسل من دون تفصيل بين كونها من الأولى أو الثانية . ( عدا ماء الاستنجاء ) للقبل والدبر ، مطلقا - كما عن الأكثر - أو من الغسلة الثانية - كما عن الخلاف - إجماعا ، للمعتبرة المستفيضة ، منها : الصحيح ، عن الرجل يقع ثوبه على الماء الذي استنجى به أينجس ذلك ثوبه ؟ قال : لا ( 1 ) . وظاهره - كنفي البأس عنه في الصحيحين ( 2 ) والمروي في العلل في تعليله ب " أن الماء أكثر من القذر " ( 3 ) الطهارة ، كما هو أظهر القولين في المسألة ، بل عن المنتهى عليه الاجماع ( 4 ) . والقول الآخر هو العفو عنه من دونها . ولا ثمرة بينهما إلا ما صرح به بعضهم : من جواز التطهير به على الأول دون الثاني . وفي المعتبر ( 5 ) والمنتهى الاجماع على عدم رفع الحدث بما تزال به النجاسة مطلقا ، فتنحصر الثمرة في جواز إزالة النجاسة به ثانيا . والأصح الجواز ، لما تقدم ، مع الأصل والعمومات ، مضافا إلى أصالة بقاء المطهرية مطلقا خرج ما خرج وبقي الباقي . ويعتبر فيه مطلقا عدم العلم بتغيره بالنجاسة ووقوعه على نجاسة أخرى خارجة ولو من السبيلين ، ووجهه واضح .
--> ( 1 ) وسائل الشيعة : ب 13 من أبواب الماء المضاف ح 5 ج 1 ص 161 . ( 2 ) المرويين في وسائل الشيعة : ب 13 من أبواب الماء المضاف ج 1 ص 160 . ( 3 ) علل الشرائع : ب 207 ح 1 ج 1 ص 287 . ( 4 ) كما في روض الجنان : ص 160 . والموجود في المنتهى ( ص 24 ) ما نصه " عفي عن ماء الاستنجاء " من دون إشارة إلى الاجماع . ( 5 ) المعتبر : كتاب الطهارة في نجاسة الغسالة ج 1 ص 90 . ( 6 ) منتهى المطلب : كتاب الطهارة في المنفصل من غسالة النجس ج 1 ص 24 س 22 .